المحقق النراقي

84

عوائد الأيام

وربما يشعر كلام جمع ، منهم الشهيد في موضعين من شرح الإرشاد ، كونه ضروريا . قال في شرح قول المصنف : " والأثمان تتعين بالتعيين " : قالوا : تعيينها غرر ، فيكون منهيا عنه ، أما الصغرى فلجواز عدمها أو ظهورها مستحقة لفسخ البيع ، وأما الكبرى فظاهرة . ونحوه في مسألة اشتراط بدو الصلاح ( 1 ) . والثاني : الخبر المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنه نهى عن بيع الغرر . ذكره السيد في الانتصار ، وابن إدريس في السرائر ، والعلامة في نهج الحق ، ومواضع عديدة من التذكرة ، وولده في شرح القواعد ، والشيخ المقداد في التنقيح ، والشهيد في قواعده ، وبعض المتأخرين في شرحه على المفاتيح ، والطريحي في مجمع البحرين ، والجوهري في صحاحه ، وابن الأثير في نهايته ، والحاجبي في مختصره ( 2 ) . ونقل القاضي نور الله في إحقاق الحق ، عن ابن جزم أنه قال ، والبرهان على ( بطلان ) ( 3 ) بيع ما لم يعرف برؤية ولا صفة حجة : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر ، وهذا عين الغرر ، لأنه لا يدري ما اشترى أو باع ( 4 ) . وقد مر في كلام بعض مشايخنا : أن هذه الرواية متفق عليها بين العلماء كافة ، وعلى هذا فتكون الرواية منجبرة بالشهرة العظيمة ، بل الإجماع القطعي ، أو

--> ( 1 ) غاية المراد : 86 ، 92 . ( 2 ) الانتصار : 209 ، السرائر 2 : 322 ، نهج الحق : 479 ، التذكرة 1 : 485 ، 488 ، إيضاح الفوائد 1 : 426 ، التنقيح الرائع 2 : 28 ، القواعد والفوائد 2 : 61 ، مجمع البحرين 3 : 423 ، الصحاح 2 : 768 ، النهاية لابن الأثير 3 : 355 ، منتهى الوصول لابن حاجب : 122 ، ورواه أيضا في صحيح مسلم 3 : 1153 ح 1513 ، وسنن أبي داود 3 : 673 ح 3376 ، وسنن النسائي 7 : 262 وسنن ابن ماجة ( 2 ) 739 ح 2194 - 2195 ، وسنن الدارقطني 3 : 15 ح 46 ، والموطأ للمالك 2 : 664 ح 75 ب 34 البيوع ، ومسند أحمد 1 : 116 . ( 3 ) في " ج " ، " ب " : صحة . ( 4 ) المحلى لابن حزم 8 : 343 ، وانظر إحقاق الحق : 418 .